الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

396

تفسير كتاب الله العزيز

ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما أتي بالبراق ليركبه استصعب ، فقال له جبريل : اسكن ، فوالذي نفس محمّد بيده ما ركبك مخلوق أكرم على اللّه منه . قال : فارفضّ عرقا وقرّ . وذكروا أنّ رسول اللّه قال : مررت ليلة أسري بي على رجال تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء خطباء من أمّتك يأمرون الناس بالخير والبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : بينما أنا في الجنّة إذ أنا بنهر حافاته قباب اللؤلؤ المجوّف ، فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا مسك أذفر . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا الكوثر الذي أعطاك اللّه « 1 » . وذكر بعض أصحاب النبيّ عن النبيّ عليه السّلام هذا الحديث غير أنّه أغزر منه وأطول ، فيه ما ليس في الحديث الأوّل « 2 » . قال : بينما أنا في البيت إذ أتيت ، فشقّ النحر ، فاستخرج القلب ، فغسل بماء زمزم ، ثمّ أعيد مكانه . ثمّ أتيت بدابّة أبيض « 3 » يقال له البراق ، فوق الحمار ودون البغل ، مضطرب الأذنين ، يقع خطوه عند منتهى طرفه . فحملت عليه فسار بي نحو بيت المقدس ؛ فإذا مناد ينادي عن يمين الطريق : يا محمّد ، على رسلك أسألك ، يا محمّد على رسلك أسألك ، يا محمّد على رسلك أسألك . فمضيت ولم أعرج عليه . ثمّ إذا أنا بمناد ينادي عن يسار الطريق : يا محمّد ، على رسلك أسألك ، يا محمّد على رسلك أسألك ، يا محمّد على رسلك

--> - جمع من الصحابة ، منهم من رواه مطوّلا ، ومنهم من روى طرفا منه ، فارجع إليه في مظانّه ، وانظره في كتب التفسير مثل تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 2 - 17 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 ص 239 - 280 . والدر المنثور ، ج 4 ص 136 - 158 . ( 1 ) أخرجه البخاريّ من حديث أنس في كتاب التفسير ، تفسير ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) . ( 2 ) هذا الحديث ساقط من د وج ، وهو موجود في ق وع ، وفي سع . وهو الذي رواه ابن سلّام مرفوعا عن أبي سعيد الخدريّ . ورواه الطبريّ في تفسيره ، والسيوطيّ في الدرّ المنثور . ( 3 ) كذا في ج ود ، وفي ق وع : « بدابّة بيضاء » ، وكلاهما صحيح .